الثلاثاء 2019-06-25 19:23:04 محليات
سرفيس معالي الوزير
في مشوار حياة السوريين وسائل النقل تقف عائقاً أمام جميع رحلاتهم
سيريالايف- محمد ديب مروان بظت

تجتمع الحشود وتترقب الأعين وتضمر الشتائم أو تعلو في انتظار وسيلة نقل تسعف المنتظرين تحت لهيب الشمس إلى حيث يقصدون.

عند مواقف الانتظار في العاصمة دمشق تفيض الباصات وكذلك السرافيس عن حاجتهما من الركاب، لتتضارب الأكتاف ومعها السواعد أملا في امتطاء صهوة المقعد الفارغ أو بهدف شغر مكان ضيق ولو على حساب راحة القدمين.

هذه المشاهد المكتظة أمام أعين سائقي الباصات الحكومية والخاصة، لا تقف حاجزاً أمام رغبتهم في ملئ بعض السينتمترات الفارغة وطلبهم المزيد من الركاب، وبمعنى آخر ربما جمع أكبر عدد من النقود لحظة البدء في رحلة جديدة، وبالتالي زيادة أرباح الشركات المساهمة.

ومع كل ما جرى ويحدث الآن تتوالى الشكاوى ويتزايد مقابلها وعود المعنيين بالنقل، ثم يرتفع صوت المشككين بتلك الوعود فيعلوها تصريحات الوزارة المتكررة بشأن استقطاب عدد من الباصات تستوعب الزيادة على الطلب، وتوقيع اتفاقيات مع بعض الدول لحل مشاكل النقل جميعها، ناهيك عن الصرامة في معاقبة السائق غير الملتزم بتخديم خطه كاملاً، بيد أنه لم يتحقق من ذلك الكلام شيئا سوى الأقوال نفسها لا الأفعال.

وبالنظر إلى دول الجوار وما يحيط بالدولة السورية، فإن سورية لا تزال الأضعف والأفقر من حيث مجال النقل وقوة الأسطول البري، لسنوات امتدت قبيل الحرب حتى، فضلاً عن مشاكل تعلقت أساساً بسوء تخديم الطرق، رغم اختلاف الحكومات وما شهدته وزارة النقل خصوصاً من تغييرات في منظومتها، دون أن يفلح شخص ما في تحسين خطوط النقل المحلية.

تقف وسائل النقل كما الأزمات الأخرى عائقاً أمام مشوار حياة السوريين، أما الوزير الذي صرح أن شبكة الطرق السورية تشابه نظيرتها السويسرية، فعليه الانتظار بالبرامكة والصعود بميكرو السومرية -إن استطاع- ليتأكد من عدم صحة كلامه بدلاً من الجلوس خلف مقود سيارته متحدثاً عن عدم وجود أزمة نقل، يقول أحد الشياب المنتظرين عند موقف سانا الشهير.

جميع الحقوق محفوظة لموقع   سيريالايف - أخبار سورية SYRIA NEWS © 2006 - 2019