0 2011-08-27 10:09:10 تحقيقات
وثائق تنشر لأول مرة مطار حلب الدولي نهب المال العام واستباحته وتزوير للوثائق ولا رقيب يحاسب
حكومة"العطري"السابقة أذن من طين وأخرى من عجين

لأننا في "سيريالايف" نؤمن بمحاربة الفساد ونثق بأن سيادة القانون تسري على الجميع دون استثناء ندخل مرة أخرى قلعة الفساد في مطار حلب الدولي لنكشف بالوثائق سراديب الفاسدين ونطعن بالأدلة القاطعة طرقهم الملتوية علّنا نستطيع هدم الأسوار من حولهم لتكون سوريا بخير

 

طالعتنا وسائل إعلام محلية مقروءة ومسموعة عن إحدى أكبر قضايا الفساد الموجودة في مطار حلب الدولي أطلق شرارتها الموظف "آزاد عثمان" الذي تمكن من رصد الآلية التي تتم من خلالها سرقة المال العام مطلقاً العنان لصوته بفضح تلك الشبكة  في حين لا يزال المتورطون فيها طلقاء دون أدنى محاسبة.

  بينما كل ما ساهم في كشف النقاب عن تلك القضية دفع ثمناً باهظاً وصلت فيه وقاحة الفاسدين إلى حجز الموظف "آزاد" وحرمانه من حريته بعد تجريده من ثيابه ثم تعرضه للتهديد بالقتل ، ثم طرده من عمله..... ليكون عبرة لكل من يتمسك بشعار مكافحة الفساد والمبادئ الإصلاحية ولعل مآربهم كانت أبعد من ذلك بكثير.

 لكنّ حب " آزاد " لوطنه ولقائده أكبر من تلك الأموال التي عرضوها على " آزاد " ليكون شريكاً معهم في فسادهم ووقاحتهم  فانتفض مؤمنا بالمسيرة الإصلاحية للسيد الرئيس التي دعا فيه الإعلام للكشف عن مكامن الفساد واجتثاثه فلا حصانة لأحد  ، ولا أحد فوق القانون.

 وفي التفاصيل :

 توصيات منذ سنتين بكف يد مدير مطار حلب والكادر الإداري لثبوت تورطهم بقضايا فساد وتزوير وهدر للمال العام ( سرقات ) والتوصية لم تنفذ بحماية غير شرعية لقرار شرعي ونسأل  لمصلحة مَن تم ذلك !! :

 وبالأمر الإداري 145/ ص3 الصادر عن مدير عام الطيران المدني في سوريا القاضي بتشكيل لجنة فنية مالية من ستة أعضاء للوقوف على حقيقة ما قيل وما يقال من استباحة للمال العام , وبعد التفحص والتحمص الفني والمالي في السجلات الرسمية لمطار حلب و التي يترتب عليها تحصيل أموال من عائدات الطيران في مطار حلب كان من المفروض أن تذهب لخزينة الدولة عن طريق الحساب البنكي للمؤسسة العامة للطيران المدني لكنها أضلت طريقها ودخلت جيوب الفاسدين بطريقة أو بأخرى خلصت اللجنة إلى عدة استنتاجات نذكر منها :

 # سوء في الإدارة، وقيام مدير المطار المهندس باسم منصور باستخدام مركزه للتأثير على بعض الموظفين، وإجبارهم على تغيير بعض السجلات الرسمية في المطار والتوقيع عليها  .

 # هدر في المال العام نتيجة عدم استيفاء الرسوم لقاء خدمة الفناكر والإنارة وآليات السلامة بشكل صحيح وكامل. ( الفناكر عبارة عن ممرات تصل بين صالات المسافرين وباب الطائرة يعبر من خلالها المسافرون ).

 واقترحت اللجنة في نهاية تقريرها إحالة الموضوع إلى الجهاز المركزي للرقابة المالية، وكف يد مدير المطار والمسئولين عن الهدر الحاصل  .

 ويؤكد مدير عام الطيران المدني في كتابه رقم 9/س ص تاريخ 7/6/2009 الموجه لوزير النقل في حينه قناعته بوجود خلل حقيقي أضر بالمصلحة العامة

 -          ونقل إلينا البعض بأن مدير المطار مدعوم جدا فقد أعلن في حينه أن توصيات اللجنة لن تنفذ وأن كل من ساهم في كشف الحقيقة سيدفع الثمن .

 مدير المطار يشكك في نزاهة اللجنة ويتهم كل من أفاد اللجنة في كشف الفساد  بالمنبوذ وسيء السلوك وبالإداري الفاشل :

 وبكتابه الموجه إلى وزير النقل برقم 1415 تاريخ 7/6/2009 يعترض مدير المطار على اللجنة مدعياً بنزاهته ومشككاً بموضوعية اللجنة وحيادتها واصفاً بعض موظفي مطار حلب الدولي ممن كان لهم دور في كشف الحقيقة بكلمات نابية كالملفق الأكبر والكاذب الأكبر مشيراً إلى محمد عمر أحمد رئيس دائرة المراقبة الجوية في حينه والذي رفض طلب مدير المطار بتزوير بعض السجلات الرسمية فانتقم المدير منه لاحقاً بإقصائه عن رئاسة دائرة البرج ، ويستطرد واصفاً مهندسيه بالمنبوذين وذوي السلوك السيء أمثال ( م.ناديا كلش ، م.محسن محرز ، م.علي ديب ، وفاء الزين ...إلخ )كما جاء في كتابه .

 لجنة ثانية لإنقاذ المتورطين والحفاظ على ماء الوجه ولكن لمصلحة من تمّ ذلك !

 وفي خطة التفافية على مقترحات اللجنة الأولى وتحت جنح الظلام وبسرعة الضوء تم تشكيل لجنة وزارية برقم1121 تاريخ 22/6/2009 من ثمانية أعضاء برئاسة معاون وزير النقل الدكتور محمود زنبوعة مهمتها تدقيق ما جاء في تقرير اللجنة الأولى وما يتفرع عن ذلك.

  أصدرت هذه اللجنة تقريرها بتاريخ 3/9/2009 ولم يبصر تقريرها النور وبقي أدارج المسئولين وقد أستطع"سيريالايف" الحصول على نسخة منه ورصده في قراءة شفافة وواضحة بعض ما خفي وما ظهر في تقرير اللجنة الثانية :

 1-     " لم يشير تقرير اللجنة الثانية مطلقا إلى موضوع كف يد مدير المطار والكادر الهندسي المتورط معه والذي أشار إليه تقرير اللجنة الأولى فقد اختفى هذا البند بقوة قادر واختفت معه إدانة المتورطين" .

   وهنا نسأل لمصلحة من تمّ ذلك !! ومن يحميهم للاستمرار بفسادهم !!

 2-       " تؤكد اللجنة الثانية في تقريرها أن الشركة البريطانية لم تسدد ما عليها من التزامات مالية منذ عام 2007 ولغاية صدور تقرير اللجنة الثانية أي لغاية 22/6/2009" .

   ونسأل من المستفيد في استباحة المال العام وتفويت هذه المنفعة عن الدولة مما يشكل خرقاً للمرسوم الجمهوري رقم 404 الصادر بتاريخ 16/9/2000م في مادته الخامسة " تلتزم شركات الطيران أو وكلائها المعتمدين بتسديد البدلات المتوجبة بمقتضى أحكام هذا المرسوم خلال ستة أشهر من تاريخ مطالبتها من قبل المديرية العامة للطيران المدني  وتحجب تصاريح المرور والهبوط لطائرات هذه الشركات في حال عدم التسديد خلال هذه المدة "

 3-       تؤكد اللجنة الثانية وجود محالفات في عدة أقسام في مطار حلب نجم عنها إلحاق الضرر بالمال العام ، وإحالة الموضوع للجهات الرقابية للوقوف على حجم الضرر الاقتصادي الذي نجم عن ذلك.

وبما أن تقريري اللجنة الأولى والثانية يؤكد على وجود المخالفات وإلحاق الضرر بالمال العام فقد تولى فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في كل من دمشق وحلب ملف القضية منذ سنتين وما يزال قائما بأعماله مما يشير إلى وجود ضرر مالي كبير جدا تسببت به تلك الشبكة الفاسدة .

  وأمام ذلك من حقنا أن نستفسر لماذا لم تتخذ وزارة النقل إجراءات احترازية بحق من أدانتهم اللجنة الأولى أو حتى اللجنة الثانية ! ؟ ......

  كوضعهم تحت تصرف وزير النقل ريثما تنتهي تحقيقات الهيئة المركزية أو أي حل آخر والحلول كثيرة ..... أم علينا أن ننتظر حتى يستنزف المتورطون المزيد من خيرات الوطن ويعثون فساداً ويحاربون كل شريف في بلدنا الحبيب. 

 لا نريد أن نجهد أنفسنا في الإجابة فالأمر واضح وضوح الشمس.

 الموظف  " آزاد عزيز عثمان" أحد ضحايا الحكومة السابقة يُكافأ بالفصل من عمله على خلفية كشف تلك الشبكة :

 كانت صدمتنا كبيرة عندما علمنا أن كل من أشار لتلك الشبكة تعرض لضغوط كبيرة كرئيس دائرة المراقبة الجوية في مطار حلب محمد عمر احمد الذي أقصي عن رئاسة دائرة البرج على خلفية رفضه طلب مدير المطار تحريف الحقائق في السجلات الرسمية والتوقيع عليها بغية تزويرها

 وللوقوف على الحياد ولأننا في سورية نؤمن بالرأي الآخر توجه"سيريالايف" لمطار حلب للوقوف على وجهة نظر مديره والقائمين عليه لكنهم رفضوا اللقاء وهمس إلينا البعض بأن المدير ليس لديه ما يقوله أمام تلك الحقائق والوثائق عن ملف الفساد الموجود في مطار حلب ، ومن وراء الكواليس حدثنا البعض قائلاً :

 ( بعد أن قام مدير المطار بحجز آزاد وتجريده من ثيابه عاريا وتعرضه للتهديد بالقتل وطرده فلا أحد يجرأ من موظفي المطار التحدث حول ممارسات مدير المطار وحجم الفساد الموجود خوفا من أن يواجه ذات المصير الذي واجهه الموظف آزاد .... ومطار حلب بات مزرعة خاصة لمديره يطرد من يشاء ويعين من يشاء  ...... )

 وتمكن"سيريالايف" من لقاء آزاد والتحدث إليه حول تلك الشبكة الفاسدة فقال :

 "لقد هددنا مدير المطار باسم منصور عدة مرات بعلاقته القوية مع رئيس الوزراء السابق ناجي العطري وحاول الضغط علي من خلال حجز حريتي في غرفة معزولة تم فيها تجريدي من ثيابي وتعرضي للضرب والتهديد بالقتل"

 وتابع "وقال لي أنه يجب علي أن أنسى موضوع الفساد في المطار وأن أسلمه ما بحوزتي من وثائق تكشف تورطه وأنه سوف يكون لي شأن جيد في مطار حلب وعرض علي مبلغ مليون ليرة وبيت وسيارة".

 وأكمل" وعندما رفضت ذلك وبقيت مصمماً على كشف تلك الشبكة ومن يحميهم قال لي مدير المطار باسم منصور :

 ((سوف أنهي عملك في مطار حلب بموافقة رئيس الحكومة المهندس ناجي العطري في حينه وسوف أضعك في السجن ..... ))

 ونوه "آزاد" كيف نقل إليّه أحد المسئولين المتنفذين غضب وزير النقل يعرب بدر في حينه  من كشفه للفساد في مطار حلب !!!!

  وقال "آزاد" قالت لي رئيسة مكتب النقل الجوي بحلب السيدة آمال عبه جي أن مدير المطار مدعوم من القصر الجمهوري وطلبت مني أن أسلمها ما بحوزتي من وثائق لقاء وعود بوضعي في مكان استفيد منه ماديا وذلك في لقاء سري تم بيني وبينه بناء على طلب السائق الخاص لمدير المطار وبحضور المدعو خليل أنجرو المكلف بتسيير دائرة الإطفاء والإنقاذ في المطار واللقاء مسجل لدي حرفياً بصوت المذكورين".

 وتابع"ولدي أكثر من مئتي ساعة صوتية تفيد بكشف تلك الشبكة الفاسدة".

 وبعد ذلك جاء قرار بإنهاء عمل"آزاد عثمان" من مطار حلب بموافقة رئيس الحكومة ناجي العطري .

 وأقام مدير المطار بحق"ازاد" وبحق مهندس آخر دعوى يتهم فيها الطرفين ببيع الدين والوطن والإساءة لسمعة المطار في إشارة منه إلى تخوينهم بغية زجهم في ظلام السجون والتخلص منهم.

 وقال "آزاد عثمان"لـ"سيريالايف": ومع الأسف فقد تمكن الفاسدون من التلاعب بنزاهة القضاء , والجهات المسئولة مازالت نائمة عن مطار حلب

 علماً أن الفساد يعشعش في عدة أقسام في مطار حلب".

 وأكمل"وأريد أن أقول لكل من نهج سياسية الفساد أن سورية هي سوريتنا التي نضحي لأجل عزتها وكرامتها وسأبقى متمسك بالمسيرة الإصلاحية للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد ، وما أرجوه هو موقف حكومي مشرف منه شخصياً يعيد حقي وينصفني ".

 يذكر أن "سيريالايف" وعدد من المواقع الإخبارية قد أجرت العديد من التحقيقات الصحفية حول قضايا فساد تقدر بالملايين في مطار حلب الدولي بعنوان سيريالايف يحط في مطار حلب ليكشف عن شبكة فساد وهدر بالملايين للمال العام,الموظف الذي كشف الحقائق يتعرض للضرب و يجرد من ملابسه

وأخيراً وليس آخراً نتمنى في سيريالايف أن يكون الوقت قد حان لتحطيم كل قلاع الفساد في بلدنا سوريا , وأن يكون تحقيقنا خرطوشة للنائمين والمتواطئين .. وأن تكون كلماتنا ناقوساً يقرع أبواب المسؤولين لمحاسبة الفاسدين بكل جدية وحزم , وأن يكافأ كل موظف شريف غيور على مصلحة وطنه , وأن تعود إلى عملك يا آزاد ... لك تقديرنا .

 

قسم التحقيقات-سيريالايف-خاص

مواضيع متعلقة:

سيريالايف يحط في مطار حلب ليكشف عن شبكة فساد وهدر بالملايين للمال العام,الموظف الذي كشف الحقائق يتعرض للضرب و يجرد من ملابسه

  

الوثائق والصور:

المكان الذي احتجز به "ازاد" وجرد من ملابسه الشخصية

نقطة مراقبة إطفاء وهي مقر سابق لجمعية سكنية

 كتاب من المدير العام للطيران المدني المهندس وفيق حسن

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع   سيريالايف - أخبار سورية SYRIA NEWS © 2006 - 2019