0 2011-07-12 23:36:28 صحافة المواطنين
الإرتياء والإرتياء الأخر بقلم:حسام فاتح محمد

 لا يختلف اثنان يفكران بضمير حي ومنطق حق بأن ما يجري في سورية هو مؤامرة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. إذ وللأسف أجد كمتابع للأحداث التي تشهدها سورية بأن معظم الشعارات التي ترفع وأسماء الجمع توضع وتقرر من الخارج .

للأسف نجد أن الإعلام العربي بمعظمه هو جزء من مشروع سياسي أعمى لا يرى إلا ما يريد, فهو يتعامى عن رؤية الملايين المؤيدة لبرنامج الإصلاح الذي يقوده الرئيس الإصلاحي الطموح بشار الأسد بينما تركز ماكينتها الإعلامية للحديث عن أشياء يصلح تسميتها تمنيات وأحلام أكثر مما هي أخبار, وتستضيف أشخاصاً يسمون أنفسهم (ناشط حقوقي,ناشط سياسي,شاهد عيان,محلل سياسي, مفكر عربي ....)

 لست أدري من أين ظهر هؤلاء في هذه الفترة مثلهم مثل فطر الكمأة الذي يظهر فجأةّ!!!. وأسأل كيف لمثل هؤلاء أن يتحدثوا باسم الشعب السوري وكأنهم أصحاب مشاريع عظيمة وشعبية واسعة وهم في الحقيقة بمعظمهم فار من خدمة العلم الذي يحاول أن يقنع الأخرين أنه يدافع عن هذا العلم الذي فرّ من خدمته؟؟!!.

ومنهم كذلك من كان يعمل بتجارة الكلى البشرية ويدعي أنه ناشط حقوق إنسان!!!.ومنهم من اغتصب وسرق ونهب وتاّمر وخان وطنه و....... فهم لا يمثلون إلا أنفسهم مع شكي بذلك لأن معظمهم يعاني من أمراض نفسية. فعندما نتحدث عن المؤامرة لا بد من الحديث عن الإعلام الذي يبث سمومه في كل مكان من سوريا ولكنه فشل فشلاً ذريعاً والفضل في ذلك يعود لوعي الشعب السوري وحكمة القيادة السورية

. وعندما نتحدث عن الإعلام لا بد من الحديث عن محطة "الإرتياء و الإرتياء الأخر " ومحطة "أن تقرف أكثر" وغيرهما , فقناة الجزيرة تتحدث عن كل شيء وهي موجودة في كل شيء إلا شيء واحد وهو بالطبع ...قطر! وكأن قطر تغص بالأحزاب السياسية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية والمؤسسات الديمقراطية .

 ولا يوجد فيها أضخم قاعدة عسكرية في المنطقة تشكل منطلق لضرب العراق ودول المنطقة ولا يوجد فيها مظاهرات ضد أل ثاني .. ولأخذ العلم دولة قطر ومنذ تأسيسها لا تعرف كلمات كــ (حزب . منظمة . نقابة . برلمان .انتخابات..)

لماذا لا تتحدث قناة الجزيرة عن الحسابات البنكية السرية للشيخين حمد و جاسم في البنوك البريطانية بحسب جريدة الغارديان. لماذا لا يكون عنوان حلقة برنامج "الشريعة والحياة" الذي تبثه الجزيرة أسبوعياً بعنوان (عقوق الوالدين) هل لأن هناك من عاق والده في دولة قطر؟!. لماذا لم تتحدث الجزيرة عن الثورة القطرية و محاولة الإنقلاب العسكري الفاشل الذي حدث في قطر والذي اشترك فيه 13 شخصاً من العائلة الحاكمة التي طرد منها من طرد ومنها من وضع تحت الإقامة الجبرية بفعل ديمقراطية الموز القطرية.

لماذا لم ترد تلك القناة القطرية على ما قيل في الأونة الأخيرة بأن دولتا قطر والإمارات قد تكفلتا بتكاليف الضربات العسكرية للناتو على المدنيين في ليبيا.. لماذا لا تصور الجزبرة صور الطائرات القطرية وهي تقصف الشعب العربي الليبي؟.

لماذا كانت الجزيرة هي المحطة العالمية الوحيدة التي أجرت لقاء تلفزيوني مع مؤسس موقع ويكيليكس.. هل لأن الموقع المذكور قد قبض مبلغ مليوني دولار من أجل التكتم على وثيقتين سريتين لمحت إليهما الصحف البريطانية ومفادهما أن قطر والجزيرة وبالإتفاق مع الكيان الصهيوني سيكثفان عرض كل ما من شأنه تغذية الأفكار التي توسع الهوة ليس بين الشعوب العربية ودولها فحسب وإنما بين الشعوب نفسها .

لماذا اسقال الإعلاميين الكبار من قناة الجزيرة أمثال : غسان بن جدو , يسري فودة , لونة الشبل , لينا زهر الدين , جمانة نمور وغيرهم الكثير مثل جميل عازر صاحب شعار القناة "الرأي والرأي الأخر"؟. وللإجابة عن كل هذه الأسئلة هو : أن قطر بقيادة أل ثاني ومعهم الجزيرة هم جزء من مشروع سياسي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هدفه إرساء أسس شرق أوسط جديد يلبي مصالحهما البعيدة كل البعد عن مصالح الشعوب العربية.

 حسام فاتح محمد إجازة في العلوم السياسية.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع   سيريالايف - أخبار سورية SYRIA NEWS © 2006 - 2020